أتساءل: لماذا لم تتغلب الأولوية الوطنية على جميع قضايانا الهامشية من الطائفية والعرقية؟إن لم توحدنا العروبة، ألم يوحدنا الإسلام؟ وإن لم يوحدنا الدين، ألا يوحدنا الوطن؟ فما هو الحل إذن؟
وأتساءل أيضًا: بعد الثورة التي قدّم فيها جميع أطياف الشعب السوري الشهداء والمصابين والمعاقين والمهجّرين، ألم توحدنا هذه الثورة؟لماذا لم نلجأ إلى أحد هذه العوامل لتوحدنا: الوطن، الدين، الدماء، التضحيات؟ كل هذا نملكه وهو فينا، فلماذا لم يوحدنا؟
لماذا ندعو إلى الحرب بدعوات للتقسيم والانفصال غير المبرر، في حين أن معظم المناطق الداعية للتقسيم أغلب سكانها ليسوا من الفئة المطالبة به؟
هذا الكلام أقوله بعد عام من التحرير، بعد أن وصلنا إلى مفترق طرق، حيث سيكون الخيار حاسمًا. فلا تأخذونا إلى متاهات الحرب، ارحمونا أرجوكم.
قلنا سابقًا: كل رصاصة تُطلق بعد الثامن من ديسمبر هي جرح في قلب كل سوري، فلا تزيدوا جراحنا.
إن مقومات الوحدة أقوى وأكثر من مقومات الفرقة، ويجب احترام حكم الثورة الذي يتمثل بالحكومة الحالية، ثم نلجأ إلى المشاريع السياسية وصناديق الاقتراع ليختار الشعب السوري من يحكمه طوعًا وديمقراطيًا.
هذه غايتنا الأولى والأخيرة: أن نكون أمام حكم ورئاسة يختارهما الشعب. والحكومة والرئاسة الحالية تستمد شرعيتها من الثورة المباركة.
أخيرًا، جنبونا الحرب، ودعونا نحترم وحدة وطننا وجماله، ونبنيه من بعد محنته الكبيرة.
----------------------
💬 التعليقات
0 تعليق✍️ اكتب تعليقك