✍️ مقال • محمد المصري

#اليوم_العالمي_للإعاقة

الإعاقة تلك المدرسة التي علمتني الكثير منذ ثلاثين سنة حتى أصبحت جزءًا من كياني

👁️ 123 قراءة
#اليوم_العالمي_للإعاقة

#اليوم_العالمي_للإعاقة

الإعاقة صديقتي

الإعاقة تلك المدرسة التي علمتني الكثير منذ ثلاثين سنة حتى أصبحت جزءًا من كياني، فلا أحاربها ولا أعاديها، بل أجعلها صديقتي ورفيقتي، ويتعدى الأمر لتصبح شرفًا لي تضاهي كل إنجازاتي وتحصيلي العلمي.

نعم، إن إنجازاتي بفضل الله جعلت من الإعاقة صفة مضافة بالنسبة لي وميزة خاصة لنفسي وكياني.

ثلاثون سنة جعلت من الإعاقة منظومة كاملة تتحد مع روحي كما اتحدت مع جسدي، واتحدت مع عقلي كما اتحدت مع أعضائي، فبنيت معها صداقة، وأصبح حوارنا سويًا بكل طلاقة وبكل صراحة.

فأصبحت علاقتنا علاقة حقيقية تُبنى على وحدة بيننا في بناء حياة منتجة ليس فقط للذات بل للمجتمع وللأمة.

 

إن تكملة الطريق نحو المجد والقوة والنجاح بصحبة الإعاقة يصبح الطريق أجمل، ويضيف له المزيد من الإثارة.

من حقنا نحن ذوي الاحتياجات الخاصة أن يُنظر إلى إنجازاتنا وتحصيلنا العلمي قبل النظر إلى إعاقتنا، وهذا يكون في حالة الإنصاف والعدالة الإنسانية.

من حقنا أن يكون لنا فعاليات اجتماعية خاصة بنا وفعاليات اقتصادية ونوادٍ نجتمع فيها معًا وسويًا لنتبادل تجاربنا مع التعامل مع الإعاقة وتحدياتها.

من حقنا أن يُراعى وضعنا الخاص في كل المرافق العامة، المطاعم، والمنتزهات.

من حقنا أن نتزوج، وأن يُتعامل معنا في هذا الموضوع بموضوعية وإنصاف وعدالة، وأن يُنظر للإيجابيات والسلبيات، وأن يكون التعامل منصفًا وإنسانيًا.

 

في النهاية، نحن نستحق يومًا في السنة نُذكّر فيه أنفسنا وإنجازاتنا وأعمالنا، ويتذكر المجتمع في هذا أننا جزءٌ منه، وأننا نفيد كما نستفيد، ونطالب كما نطلب، وأننا نطلب الإنصاف والعدالة لكل ذوي الإعاقة اجتماعيًا ومهنيًا وإنسانيًا.

 

شكرًا للعالم بأكمله الذي تذكرنا في هذا اليوم. وأقول: أنا محمد المصري، سأبذل الجهد دومًا لخدمة وطني ومجتمعي وأمتي والعالم كله، وشكرًا لكم.

💬 التعليقات

0 تعليق
💬 لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

✍️ اكتب تعليقك