✍️ مقال • محمد المصري

هل انتهت عقلية البعث؟

هل انتهت عقلية البعث من المجتمع ومن التعليم؟ هل انتهت العقلية النظرية من التعليم «اللوح والطبشور والنظريات»؟ هل انتهاء هذه العقلية يحتاج لدعم حكومي أو دعم خارجي؟

👁️ 176 قراءة
هل انتهت عقلية البعث؟
 

هل انتهت عقلية البعث بعد التحرير؟

من ضمن تساؤلاتنا الوطنية من بعد التحرير: هل انتهت العقلية المزروعة من قبل النظام البائد؟ هل انتهت هذه العقلية من التعليم والصحة والإعلام والدفاع والإعلام؟ هل انتهت عقلية البعث؟

هل انتهت عقلية البعث من المجتمع ومن التعليم؟ هل انتهت العقلية النظرية من التعليم «اللوح والطبشور والنظريات»؟ هل انتهاء هذه العقلية يحتاج لدعم حكومي أو دعم خارجي؟

أم يحتاج لفعاليات اجتماعية من وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من أجل تحليل هذه مشاكل مجتمعنا من الطبقية والبطالة وتأخير الزواج؟ أين المشايخ والعلماء وجلسات الدعوة وحلقات الذكر من كل هذه المشاكل؟

هل انتهت عقلية الدفاع ضد المحتل؟ الشعب السوري لا يقبل أن تُهان أرضه بعد التحرير من جانب اليهود. إذا كان الجيش لا يستطيع المقاومة، فافتحوا أبواب المقاومة الشعبية لندافع عن أرضنا ووطننا.

هل انتهت عقلية الإعلام الذي لا يكون فقط بموجة واحدة، فقط ذكر إنجازات الدولة والمسؤولين، وكان لدينا خط موازٍ لهذا الخط بمشاكل الناس؟ ربما هذا تحقق بشكل جزئي وليس كامل.

هل عقلية البعث السياسية انتهت من التأييد الأعمى والتطبيل والتزمير؟ وهل الوجوه الإعلامية نأت نفسها عن التطبيل لشخص أو لجهة معينة؟

هل الصوت الحر الذي كان ثمنه ملايين الشهداء أصبح هو الصوت الصادح بالبلاد؟ الصوت الحر الذي صدح بالحق 14 عاماً، هل ما زال ينحاز لصوت الناس؟

الخاتمة

إن التحرير ليس مجرد تغيير في الوجوه والأسماء، بل هو تغيير في الفكر والعقلية والسلوك. فالثورة التي قدّمت ملايين التضحيات لم تكن من أجل استبدال أشخاص بأشخاص، وإنما من أجل بناء وطن يحترم الإنسان، ويصون كرامته، ويضمن حريته وحقه في التعبير والمشاركة.

ويبقى السؤال الأهم: هل تحررنا من النظام فقط، أم تحررنا من عقليته أيضاً؟ وهل سنكون قادرين على بناء دولة يكون فيها المواطن شريكاً في القرار، لا مجرد متلقٍّ له، ويكون فيها النقد وسيلة للإصلاح، لا تهمة تستوجب العقاب؟

إن التحرير الحقيقي لا يكتمل إلا بتحرير العقول، وبناء المؤسسات، وترسيخ العدالة، والحفاظ على صوت الشعب الذي كان وما زال أساس التغيير.

💬 التعليقات

0 تعليق
💬 لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

✍️ اكتب تعليقك